علي بن تاج الدين السنجاري
447
منائح الكرم
الشريف حذر عسكره وجماعته من التعدي وقلة الأدب « 1 » ، ولم يأت إلى الموقف إلا بشرذمة يسيرة من العسكر والأتباع لموجب : أن حضرة الشريف أرسل إليه في هذا اليوم « 2 » صحبة السيد يحيى بن بركات وشيخ الحرم المكي الأمير إيواز بيك ، وأمير الحاج غيطاس بيك ، الأمر السلطاني الوارد ، وقرأوه عليه « 3 » ومضمونه : " إن كل أحد يمشي على القواعد والقوانين السالفة " . فأجاب بالسمع والطاعة ، وامتثل الأمر . - فجزاه اللّه خيرا عن نفسه وعن المسلمين ، فإن طلب الشر قبيح ، وفي مثل هذا الموقف العظيم أقبح - . ثم حج المسلمون في غاية الأمن والأمان ، والرفاهية ، والاطمئنان ، وأتموا مناسكهم « 4 » . - تقبل اللّه ذلك منهم وشكر سعيهم - . ولما كان يوم ثاني عشر الشهر المذكور « 5 » : رحل الحاج المصري من مكة المشرفة على معتاده . وفي هذا الموسم : توجه بهدية مولانا الشريف إلى الدولة العلية تابعه مصطفى أفندي ديوان كاتب ، صحبة الحاج المصري . وفي ثامن عشرة : رحل الحاج الشامي ، وتوجه على معتاده - واللّه تعالى يحمل الجميع بالسلامة في السفر والإقامة .
--> ( 1 ) إشارة إلى سوء خلق الجند والعسكر في هذه الفترة . ( 2 ) الجمعة . ( 3 ) في ( أ ) " قرؤه " . وفي ( ج ) " قراءة " . ( 4 ) إشارة إلى أن الحج كان هادئا ، ولم تحدث فيه حروب ومشاجرات كما في بعض الأعوام السابقة . ( 5 ) ذي الحجة .